المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدعو إلى تأمين الوصول إلى المعلومة الموثوقةِ

0

نظم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، يوم 15 فبراير 2023، لقاء تواصليا من أجل تقديم خلاصات رأيه حول “الأخبار الزائفة: من التضليل الإعلامي إلى المعلومة الموثوقة والمتاحة”.

سلط السيد أحمد رضى شامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الضوء على التداعياتٌ الحقوقية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية لانتشار الأخبار الزائفة، حيث تمس حرمة الحياة الخاصة، ومصداقية المؤسسات، واستقرار الأسواق، والشعور بالأمن والأمان داخل المجتمع، كما تشكك في العقل والعلم والحس السليم، لاسيما في وقت الأزمات.

وفي هذا الصدد، أكد السيد شامي على ضرورةِ تأمين الوصول إلى المعلومة الموثوقةِ، إلى جانب البحثِ في سُبل مكافحة الأخبار الزائفة.

وفي معرض تقديمه لخلاصات رأي المجلس حول هذا الموضوع، وقف السيد أمين منير علوي، عضو المجلس ومقرر الموضوع، عند مَواطِنِ الخَلَلِ والهشاشةِ التي تسهل انتشار الأخبار الزائفة، كعدم نشر البيانات بكيفية ممنهجة ومنتظمة أو بطريقة مُحيَّنة، أو محدودية الموارد البشرية والمادية لمختلِف وسائل الإعلام العمومية ليضطلع بدوره كاملاً في التصدي لانتشار الأخبار.

توصيات المجلس

 يقترح المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في هذا الرأي الذي أعدَّه في إطار إحالة ذاتية، جُملةً من التوصيات، ويقترح اتخاذ التدابير التالية:

  • تفعيل الحق في الحصول على المعلومة، لا سيما من خلال إقرار إلزامية نشر جميع الوثائق الرسمية العمومية على موقع الإدارة أو المؤسسة العمومية المعنية في غضون 24 ساعة من تاريخ إصدارها.
  • التحقق من صحة المعلومات، وذلك من خلال:
    • إحداث بوابة رقمية عمومية للتحققِ من المعلومات (Fact-checking) بخصوص الأخبار الرسمية في المغرب، مع ترصيد المبادرات التي تم إطلاقها على مستوى عدد من المؤسسات الإعلامية.
    • تقديم الدعم المالي لمواقع “التحقق من المعلومات” من خلال صناديق مستقلة على غرار صندوق الخدمة الأساسية للمواصلات، وذلك لضمان حسن سير هذه المواقع، مع الحرص على ضمان حِيادها وتعزيز مصداقيتها.
    • إحداث نظام علامة مميزة تعتمدُه مواقع “التحقق من المعلومات” والمواطن كذلك، وذلك على غرار علامة “e-thiq@” بالنسبة لمقاولات التجارة الإلكترونية.
    • دعم المبادرات الرامية إلى إنشاء نُظُمٍ لرصد وتبادل المعلومات الزائفة بين المهنيين الإعلاميين، وذلك تيسيراً للتحقق من هذه الأخبار وقبل نقلها والحد من انتشارها.
  • تعزيز قدرات المستعمِلين والمهنيين في مجال رصد الأخبار الزائفة، وذلك من خلال:
    • العمل بشكل منتظم (من قبل القطاع الحكومي المكلف بالتواصل، الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري…إلخ) على إثارة انتباه الساكنة من خلال مختلِف وسائل الإعلام إلى مخاطر “الأخبار الزائفة”، مع العمل على استهداف كل فئة على حِدَة (الأطفال والمراهقون والمُسِنُّون وغيرُ المتعلمين …).
    • تعزيز البرامج التربوية الإعلامية وتنمية الحس النقدي لدى المستعمِلين منذ سن مبكرة.
    • توعية المهنيين وغير المهنيين من منتجي المعلومات (المدوِّنون والمؤثرون وغيرهم) بدورِهم والمسؤوليةِ الملقاةِ على عاتِقهم في مجال مكافحة الأخبار الزائفة، لا سيما من خلال تنظيم برامج للتكوين المستمر.
  • تشجيع البحث العلمي والتعاون الدولي، وذلك من خلال:
    • وضع برامج للبحث وتطوير آلياتٍ للرصد والتصدي لانتشار الأخبار الزائفة، بشراكة بين الدولةُ والمهنيين والجامعات.
    • تعزيز الانخراط في الجهود الدولية لرصد ومكافحة الأخبار الزائفة، وذلك مواكبةً للتطورات التكنولوجية في هذا المجال.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.