حملة تضامنية مع “سارة” والمديرة الطبية للمصحة توضح

0

 

خريبكة_أشرف لكنيزي

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي طيلة يوم الثلاثاء 04 يونيو الجاري، وسم كلنا_سارة على نطاق واسع، متفاعلين مع فيديو لصرخة أم المعنية بالأمر، من أمام أحد المصحات بخريبكة، تحكي عن نقل إبنتها لأحد المصحات الخاصة قصد إجراء عملية جراحية لاستئصال عنق الرحم، لتتفاجأ بطلبهم الشيك ضمانة قبل الدخول للمصحة، حيث صرحت والدة سارة أنها لا تتوفر على شيك بنكي، مضيفة أنها أعطت المصحة مبلغ عشرون ألف درهم، كعربون (تسبيق) وهو المبلغ الذي تدبرته كسلف من عدد من الأشخاص، حيث أضافت المتحدثة أن الفاتورة التي تم إحتسابها من طرف إدارة المصحة ناهزت خمسون ألف درهما، تشمل مصاريف الأدوية، والأكياس الدموية، والعلاج…، حيث أضافت والمتحدثة أن سارة إبنتها الوحيدة والتي تعيل إبنين.

حيث طالبت الأطباء بإنقاذ إبنتها، والذين وعدوها بإستئصال عنق الرحم، وأضافت أنه تم نقل إبنتها لغرفة العمليات، حيث تم إجراء العملية الجراحية خلال مدة ناهزت الأربع ساعات، قبل ان يصرح لها الدكتور أن الطاقم الطبي لم يقم بإستئصال عنق الرحم نظرا لوجد ورم كبير به، حيث تم القيام بالعملية دون إجراء الفحص بالأشعة، أو شيئ من هذا القبيل.

من جهتها نددت فعاليات جمعوية وحقوقية بخريبكة عبر سواء عبر وسائط التواصل الاجتماعي أو من خلال الوقفة التي تم تنظيمها أمام المصحة الخاصة، بما تعرضت له سارة وفق تصريح والدتها، مطالبين خالد ايت طالب وزير الصحة والرعاية الاجتماعية بالتدخل من أجل إنقاد الشابة نظرا لظروفها الاجتماعية المزرية، وكونها أم شابة لطفلين.

وإلى غاية الساعات الأولى من يوم الأربعاء 05 يونيو، توصلنا بتسجيل صوتي لوالدة سارة تؤكد أن إبنتها سارة لازالت تعاني من نزيف دموي حاد.

وتزامنا مع الوقفة التضامنية، عقدت الدكتور سلاك بوثينة المديرة الطبية للمصحة الدولية لخريبكة، لقاء إعلاميا سلطت من خلاله الضوء على حيثيات قضية “سارة”، حيث اكدت أن هاته الأخيرة ولجت ظهيرة يوم الثلاثاء الماضي أبواب المصحة، بسبب نزيف حاد جدا، حيث تم نقلها للعناية المركزة وأخد جميع البيانات من عائلتها، حيث شرع الطاقم الطبي في إجراء التحاليل، وإعطائها الأدوية والتي تساعد على إيقاف النزيف الحاد، والذي كان يسبب لها الألم، كما تبين للطاقم الطبي من خلال وجه سارة ونتائج التحاليل أنها تعاني من فقر دم حاد، حيث شرع الطاقم المكلف برعاية سارة في إعطاء الأدوية التي لها علاقة بالتوتر ودقات القلب من أجل إعادة سارة للحالة الطبية الطبيعية.

وأضافت المتحدثة أن الطاقم الطبي أخد الوقت اللازم من أجل إكمال التحاليل الطبية اللازمة، وحتى تكون نتيجة بالنسبة للأدوية، وهو الأمر الذي صادف يوم الخميس صباحا، حيث تحصل الطاقم الطبي على نتيجة الخزعة، بحكم أن سارة سبق لها وأن أجرت فحص التصوير بالرنين المغناطيسي، والذي يظهر تواجد حبة فوق عنق الرحم، حيث النتيجة تبين أن سارة تعاني من سرطان خبيث، رغم جميع المجهودات الجبارة التي قام بها الطاقم الطبي لم يتوقف النزيف رغم دعمها بأكياس دموية صباح مساء، كما أن الطاقم الطبي المكلف برعاية سارة عقد اجتماع بحضور كل من طبيب الإنعاش والتخدير، طبيب الأمراض السرطانية، والطبيب المتخصص في الجراحة المتعلقة غالبا بالمشاكل السرطانية، من أجل شرح جميع الظروف لعائلة سارة، من أجل تقريب الصورة للعائلة حتى يكونوا على علم تام بجميع الخطوات التي أقدم عليها الطاقم الطبي، من أجل التوضيح فقط فسرطان عنق الرحم دواءه الأولي هو العلاج الكيميائي والإشعاعي، لكن في حالة النزيف الحاد لا يمكن لك مباشرة هاته الإجراءات إلا بعد وقف النزيف من أجل إنقاذ حياة الإنسان، وإنتطار إستقرار حالته الصحية قبل إستكمال مراحل العلاج من السرطان.

حيث تم إتخاد قرار تشاركي مع عائلة سارة، من أجل إجراء عملية جراحية لوقف النزيف الحاد، وإستقرار حالتها الصحية قبل إستكمال مراحل العلاج، لكن بعد عملية الفتح تبين للطاقم الطبي ان السرطان مر لخلف المثانة، حيث أصبح من الضروري جمع جميع العروق المتجهة نحو “الوالدة” عنق الرحم من أجل وقف النزيف الدموي، حيث تمت العملية في ظروف جيدة وتم نقل سارة للعناية المركزة، من أجل إسنكمال مراحل العلاج، مع حرص المصحة على إخبار عائلة سارة بجميع الخطوات التي أقدمت عليها المصحة، حيث توقف النزيف وإستقرت دقات القلب والحالة الصحية لسارة، وأصبحت تأكل وتتحرك وتقوم بجميع حاجياتها بشكل طبيعي.

وأكدت الدكتور سلاك بوثينة، أنه بالنسبة للطاقم الطبي بإمكان سارة مغادرة المصحة صباح أمس الإثنين وإكمال تتبع تناول الأدوية بالمنزل وبشكل عادي، قبل أن نتفاجأ بالمباشر الذي قامت به أم سارة ليلة أول أمس الإثنين 04 يونيو الجاري، رغم النتائج التي تم تحقيها والأهداف التي تم الوصول لها والتي كانت مسطرة مسبقا مع العائلة، أن يتم وقف النزيف وتستقر حالتها الصحية، أما بخصوص علاج السرطان فالجميع يعلم أنه يتطلب مدة طويلة في العلاج لأنه يسمى بالمرض الخبيث.

واختتمت المديرة الطبية حديثها بمتمنياتها بالشفاء العاجل لسارة، مؤكدة أن المصحة ستظل رهن إشارتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.