بورصة الدار البيضاء تطلق سوق العقود الآجلة وغرفة المقاصة
بورصة الدار البيضاء تطلق سوق العقود الآجلة وغرفة المقاصة

تخطو بورصة الدار البيضاء اليوم خطوة نوعية في مسار تحديث سوق الرساميل، من خالل الإطالق الفعلي لسوق العقود الآجلة وغرفة المقاصة. وتوفر هاتان البنيتان، اللتان تديرهما مجموعة بورصة الدار البيضاء، أدوات حديثة لإدارة المخاطر، وفقا لأفضل المعايير الدولية، مما يعزز تموقع الدار البيضاء كمركز مالي رائد على الصعيد الإفريقي
سوق للمشتقات المالية مصمم لتلبية احتياجات المستثمرين
يعد سوق العقود الآجلة نقلة نوعية على مستوى البنية الهيكلية للمنظومة المالية بالمغرب. إذ يوفر، من خلال إدراج العقود الآجلة، أدوات تمكن المستثمرين من استباق تحركات السوق والحد من مخاطر التقلبات وتنويع استراتيجياتهم الاستثمارية. كما يعزز من سيولة السوق وشفافية المبادلات، استنادا إلى إطار تنظيمي مضبوط ومنظومة متكاملة تضم صناع السوق وأعضاء معتمدين
ويتم تفعيل هذا السوق بشكل تدريجي، حيث يشمل في مرحلته الأولى عقدا آجال على مؤشر .20MASI، الذي يضم 20 شركة الأكثر السيولة في البورصة. وسيتم لاحقا توسيع العرض ليشمل أسعار الفائدة، ثم منتجات أخرى، وذلك وفقا لاحتياجات الاقتصاد الوطني وتطلعات الفاعلين في السوق
غرفة المقاصة: الضامن لأمن وسلامة المعاملات
في قلب هذه المنظومة، تضطلع غرفة المقاصة بدور الطرف المقابل المركزي الوحيد بين البائعين والمشترين. فهي تحد من مخاطر عدم الوفاء بالالتزامات وتكفل تسوية المعاملات بشكل سليم، كما تعزز استقرار السوق بشكل عام
تشكل هذه المنظومة بنية أساسية محورية تساهم في استقطاب المستثمرين المؤسساتيين على الصعيد الدولي وتعزيز موثوقية السوق المالية المغربية، بما يتوافق مع المعايير الدولية
مجموعة بورصة الدار البيضاء: منظومة متكاملة في خدمة السوق وحكامة مكتملة األركان
يعكس إطلاق هذه الأنشطة الجديدة بداية مسار تحول بورصة الدار البيضاء إلى مجموعة متكاملة، تقدم سلسلة قيمة متكاملة ومتناغمة لفائدة المستثمرين، وترتكز على ثلاثة محاور رئيسية
– السوق النقدي، الذي يعكس النشاط التقليدي للبورصة،
– سوق العقود الآجلة، التي تتولى إدارة النشاط التشغيلي للسوق الآجلة،
– غرفة المقاصة، التي تضمن أمن المعاملات ونزاهتها
ويتزامن إطلاق السوق الآجل وغرفة المقاصة مع استكمال الإطار المؤسساتي الخاص بهما. فقد تم توقيع دفاتر التحملات، التي تحدد التزامات كل من الشركة المسيرة للسوق الآجلة (SGMAT )وغرفة المقاصة بالمغرب (Maroc CCP )تجاه الجهات الوصية، مما يتمم الإطار التنظيمي الذي تشتغل في إطاره هاتان المؤسستان
وتم تعيين أعضاء مجالس الإدارة والمديرين العامين لكل من الشركة المسيرة للسوق الآجلة (SGMAT )وغرفة المقاصة بالمغرب (Maroc CCP)، كما تمت المصادقة على هذه التعيينات وفقا لمقتضيات القانون رقم 42-12 المتعلق بسوق الأدوات المالية الآجلة. وتعكس تركيبة هذه الهيئات تنوع وتكامل الأطراف المعنية التي ساهمت في هذا المشروع، حيث تضم تمثيلا لكل من وساطة البورصة والقطاع البنكي وقطاع التأمين وتدبير الأصول
ويترأس مجلس إدارة الشركة المسيرة للسوق الآجلة (SGMAT )ناصر الصديقي. ويضم أيضا كلا من عبد الله السكوري العلوي، مجد كباس وعمر التاجي مزالك. أما الإدارة العامة، فيتولاها بدر بنيوسف
ويترأس مجلس إدارة غرفة المقاصة بالمغرب (Maroc CCP )رشيد كمال، ويضم أيضا كال من أمين الجيراري، ناصر الصديقي، بشير بدو، عادل العروسي، كريم الكاوزي وبديعة باللية. أما الإدارة العامة، فيتولاها أحمد أغربي
ويشكل هذا التطور الكبير في سوق الرساميل بالمغرب ثمرة سنوات من العمل المشترك، بمشاركة وزارة الاقتصاد والمالية، والهيئة المغربية لسوق الرساميل (AMMC ) وبنك المغرب والتجمع المهني لبنوك المغرب (GPBM )والجامعة المغربية للتأمين (FMA)، إلى جانب شركات البورصة والهيئات المهنية
من خلال إرساء استخدامات جديدة وتعزيز آليات تدبير المخاطر ومواكبة بروز منظومة من الفاعلين المتخصصين، تضع بورصة الدار البيضاء أسس سوق أكثر نضجا وسيولة، ومنفتحا بشكل واضح على البعد الدولي. ويأتي هذا التطور في إطار دينامية مستدامة تعزز التنافسية وتوسع إشعاعها على المستوى القاري
“إنها لحظة تاريخية بالنسبة للمغرب. فنحن لا نطلق فقط أدوات جديدة، بل سوقا جديدا مزودا ببنية تحتية تستجيب لأعلى المعايير الدولية، من شأنها تعزيز مرونة اقتصادنا وتنافسيته. ومن خلال توفير أدوات فعّالة لإدارة المخاطر لفائدة المستثمرين، سواء كانوا مديري أصول أو مؤسسات أو أفرادا، فإننا نرسخ مكانة الدار البيضاء كمركز مالي إقليمي رائد”
ناصر الصديقي، المدير العام لبورصة الدار البيضاء
