ضغط الطنجرة بابن جرير
بقلم : ص.ض
منذ فبراير من السنة الجارية و تحديدا دورة فبراير التي تم فيها رفض جميع النقط المدرجة في جدول أعمالها جملة و تفصيلا من طرف أغلبية المجلس الجماعي لابن جرير مباشرة بعد صدور بلاغ سحب المساندة لرئيسته من طرف سبعة أحزاب من مكونات هذا المجلس، انفرطت سبحة الانسجام و التجانس و بدأت إرهاصات سحب الثقة و التراجع عن النوايا المعلن عنها في بلاغ التشكيل لائتلاف حزبي مسير لجماعة ابن جرير تحت رئاسة الاتحادية بهية اليوسفي التي جاءت كحل وسط لإنقاذ الصراع الدائر بين الغريمين البام و الأحرار عقب انتخابات ثامن شتنبر و ما أفرزته من فسيفساء حزبي أثمره القاسم الانتخابي.
و الموقف الصادر في البلاغ تأكدت ترجمته في الدعوة إلى انعقاد دورة استثنائية ثم خلال الدورة العادية لشهر ماي ليطفو إلى السطح طلاق بائن لا رجعة فيه بين الأغلبية و رئيسة المجلس التي زارها في غضون هذه القطيعة مفتشو وزارة الداخلية لافتحاص شامل لملفات الجماعة و قد أصبح تقرير المفتشية حاسما في تبرير سحب الثقة من رئيسة تجاهلت ما يمور في المطبخ الداخلي من تفاعلات إيذانا بمرحلة انتقالية وشيكة فخرجت على غير عادتها لتسويق صورتها المهتزة في حملة جمع نفايات عيد الأضحى و تركيب مصابيح بمختلف الأحياء و كذا التواصل مع الساكنة حول بعض القضايا المؤرقة.
و النقطة التي أفاضت الكأس و كسرت الجرة إصدار ملتمس من طرف رئيسة الجماعة بعد علمها بملتمس العشرين عضوا المناوئين لها الداعي إلى عزلها لارتكابها تجاوزات و خروقات جسيمة تدبيرية ما دفع بثمانية أعضاء موضوع ملتمسها لرفع دعوى قضائية بتهم الإفشاء للسر المهني و التشهير بنشرها للملتمس عبر صفحة بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك.
و بهذا تعيش ابن جرير في الآونة الأخيرة على إيقاع الانتظارية لما ستؤول له الأوضاع في ظل فك الارتباط بين أغلبية تراقب و تترقب مخرجات لجنة مفتشية الداخلية بأحر من الجمر لإنهاء التشويق الذي طال أمده و بين رئيسة و من يدور في فلكها تروج لأزمة مفتعلة و بلوكاج لدينامية حاصلة خلال هذا النصف من ولايتها.
الأيام القليلة المقبلة حابلة و حافلة بالمفاجآت بمؤشر انعطافة فارقة في حياة مجلس جماعي قررت أغلبيته اللاتراجع و اللاعودة إلى زمن مساندة رئيسة انبثقت من رحم التوافق لتبسط سيطرتها على مفاصل الجماعة بمحركات خارجية أفضت إلى الباب المسدود و عنق الزجاجة تحولت معه ابن جرير إلى طنجرة ضغط صفيرها في كل الأرجاء في انتظار ما ستبديه الأيام ما بداخلها من طبق يغير المسارات نحو شهية التنمية بأفق مغاير.
