**الزاوية الأم بمداغ تحتفي بذكرى 15 قرن على مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم والشيخ سيدي حمزة بحضور آلاف المريدين**
**الزاوية الأم بمداغ تحتفي بذكرى 15 قرن على مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم والشيخ سيدي حمزة بحضور آلاف المريدين**

مداغ –
امتثالًا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والقاضية بالاحتفال بمرور خمسة عشر قرنًا على ميلاد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وبإذن من فضيلة الشيخ المربي الدكتور سيدي منير القادري بودشيش، شهدت الزاوية الأم بمَداغ، يوم السبت 24 يناير، توافد آلاف مريدي الطريقة القادرية البودشيشية من مختلف أنحاء المغرب ومن بلدان عديدة عبر العالم.
ويأتي هذا اللقاء الروحي احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف، وتخليدًا للذكرى التاسعة لرحيل الشيخ المجدد سيدي حمزة بن العباس القادري بودشيش رحمه الله تعالى، في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والمحبة.

وتخللت فعاليات هذه المناسبة الدينية ختم سلك القرآن الكريم، وتلاوة أحزاب *دلائل الخيرات*، وقراءة كتاب *الشفا بتعريف حقوق المصطفى* للقاضي عياض، إلى جانب كتاب *ذخيرة المحتاج في الصلاة على صاحب اللواء والتاج* لمحمد المعطى الشرقي، كما عرفت الليلة فقرات من المديح والسماع الصوفي.
كما شهدت المناسبة تقديم شهادات مؤثرة في حق الشيخ الراحل سيدي حمزة رحمه الله، وفي حق خليفته الشيخ سيدي منير القادري بودشيش، أدلى بها مريدون من دول إفريقية كمالي والسنغال، ومن الأردن، إضافة إلى شباب من فرنسا، عبّروا من خلالها عن ارتباطهم الروحي بقيم الطريقة ومبادئها.
واختُتم هذا الجمع المبارك برفع أكف الضراعة إلى الله تعالى من أجل دوام نعمة الأمن والاستقرار على المملكة، وحفظ مولانا أمير المؤمنين الملك محمد السادس، وصيانة الأسرة العلوية الشريفة.
وتندرج هذه المناسبة في سياق ترسيخ القيم الروحية والإنسانية التي يحملها التصوف السني المغربي، وفي مقدمتها السلم والسلام، والتسامح، والإحسان، والوسطية والاعتدال، إلى جانب العناية بقيم التزكية التي تشكل أحد مقاصد الرسالة المحمدية، وذلك في إطار الثوابت الدينية التي يرعاها أمير المؤمنين حفظه الله.
