<

لائحة “رد الاعتبار” تُدخِلُ لوصيكا لغرفة “الإِحتِضَار”

0

 

خريبكة_أشرف لكنيزي

لا جديد يدكر ولا قديم يعاد، على بعد شهر وبضعة أيام، على مرور سنة من تولي لائحة “رد الإعتبار” مسؤولية تسيير شيخ الأندية الوطنية، فريق أولمبيك خريبكة، عقد نائب رئيس جمعية نادي أولمبيك خريبكة لحسن عازف، ورئيس المجلس الإداري لشركة فسي خريبكة مندر السهامي ندوة صحفية صباح يوم الإثنين 15 يوليوز الجاري، والتي تعد الثانية خلال هذا الموسم الرياضي الحالي، بعد ندوة تقديم المدرب السابق منير الجعواني.

ندوة نسخة طبق الأصل لندوة “دموع التماسيح” التي سبق أن إستغل من خلالها الرئيس الهارب “يوسف ججيلي” دموعه للحصول على أموال الدعم العمومي والعبث بها يمينا وشمالا دون حسيب أو رقيب، حيث غابت الدموع في ندوة الإثنين، وحضرت رسائل مبطنة، أظهرت من خلال محاورها  أن المتحدثين، يدوران في حلقة مفرغة، ففي الوقت الذي كانت تنتظر الجماهير الرياضية، تقييم شامل لحصيلة الموسم الرياضي المنصرم، والحديث عن إجراءات عملية لإنقاذ الفريق من الأزمة المالية، والحديث عن التعاقدات، والمعسكر الإعدادي، وأهداف المسوم القادم، وحلول الأزمة الحالية للنادي، والتي ظلت حبرا على ورقة لائحة رد الاعتبار الانتخابية، مستغربين من كون لحسن عازف، ومندر السهامي كانوا على علم مسبق بالوضعية الحالية للفريق التي لا تخفى على أحد سواء داخل أو خارج أسوار النادي، وعوض إعطاء حلول ناجعة اختار المتحدثين توجيه رسائل بطريقة غير مباشرة لكل من المجمع الشريف للفوسفاط، وعامل إقليم خريبكة، من خلال عبارة “إن لم تتوفر السيولة المالية الكافية لتغطية العجز المالي، ورفع المنع من التعاقد، سنقوم بصنع مفتاحين رمزيين، ونأخذ الإعلام ونضعهم في مقر كل من عمالة إقليم خريبكة، وإدارة المجمع الشريف للفوسفاط”، في الوقت الذي أكد لنا أحد المساهمين في الشركة أن رئيس المجلس الإداري ل “إفسي خريبكة”، يأخذ قرارات انفرادية وأن مجموعة من المساهمين لا علم لهم بالندوة الصحفية، وأن على الجميع أن يدرك أن أغلب المسيرين الذين تعاقبوا على النادي ويسيرونه عن بعد، ومحل إقامتهم بعيدة عن المدينة لم يوفقوا في مهامهم في إشارة لرئيس الجمعية الهارب “يوسف ججيلي”، ورئيس الشركة الحالي مندر السهامي.

وأضاف المتحدث، أنه كان بالأحرى على المتحدثين أن يقروا بفشلهم في تنزيل وعودهم الانتخابية لأرض الواقع، وطلب المسامحة من النادي والجماهير، وأن لا يعلقوا شماعة فشلهم على المكاتب السابقة، وعدم التلويح بالاستقالة ونهج سياسة الرسائل الملغمة في مخاطبة السلطة الإقليمية، وإدارة المجمع الشريف للفوسفاط، من أجل المطالبة بدعم مالي، في حين هناك عدة طرق مبنية على الحوار، والإستعطاف، من خلال تبني مقاربة تشاركية، عبر فتح باب التواصل مع كفاءات خريبكية سبق لها وأن أشرفت على تسيير النادي، وتجنب القرارات الفردية التي من شأنها أن تساهم بشكل كبير في مكوت الفريق الخريبكي لسنوات في غرفة الإحتضار.

ومن جهته صرح مندر السهامي، رئيس مجلس إدارة شركة إفسي خريبكة، على هامش الندوة الصحفية، أن الفريق باشر إستعدادته للموسم الرياضي القادم، حيث أوكلت المهام التقنية للمدرب وتحت إشرف لجنة من أجل تحديد جميع النقاط المتعلقة بالتركيبة البشرية، والإعداد البدني، والمباريات الإعدادية، مضيفا أن تحقيق الصعود والذي يعد مطلب جماهيري، وأحد الأهداف التي سطرتها مسبقا لائحة رد الاعتبار، يتطلب سيولة مالية لتجاوز الديون المتراكمة ورقع المنع من الإنتدابات والتي يتخبط فيها النادي الخريبكي، من خلال طرح تصور رباعي لتوفير مبلغ 800 مليون سنتيم، من خلال طرق باب المجمع الشريف للفوسفاط بهدف الحصول على 200 مليون كقيمة إضافية أو سلف، و200 مليون أخرى كانت مقترح من طرف باشا مدينة خريبكة عبر دعوة أعيان المدينة للمساهمة فيها، و200 مليون ثالثة من طرف الشركات التي حققت رقم معاملات يتراوح بين 20 و50 مليار سنتيم خلال السنة الماضية، فيما 200 مليون سنتيم الأخيرة مساهمة أعضاء الشركة والمنخرطين.

مضيفا أنه تم الوصول لمقترح تقديم الاستقالة أذا لم يتم إيجاد حلول لتجاوز الأزمة، وهي النقطة التي كشفت الستار عن الوعود الانتخابية التي تم تقديمها خلال ترشح لائحة رد الإعتبار، والتي وعدت من خلالها الجماهير الخريبكية بالبحث عن سيولة مالية، وإعادة شيخ الأندية الوطنية لمكانته الطبيعية؟ تبخرت الوعود وإعترف مندر السهامي أن الفريق بحاجة ماسة لمقومات الصعود، المبنية على أسس صحيحة ومتينة، غير ذلك ستظل دار “لوصيكا” على حالها، والاكتفاء بتنشيط القسم الثاني.

وحول سؤال أحد الصحفيين، حول الحديث عن وجود بوادر طلاق بين الشركة والجمعية، رد لحسن عازف نائب رئيس جمعية نادي أولمبيك خريبكة، بأن وجوده بالمنصة رفقة رئيس المجلس الإداري للنادي، خير دليل على عدم وجود أي نوع من الخلافات بين الشركة والجمعية، مطالبا من الصحفيين والمراسلين، أن يشاركوهم حلول ناجعة لتخطي هاته الازمة، مطالبا بعدم إعطاء أحكام قيمة من قبيل “الفشل”، في ظل غياب مقومات النجاح، رافضا الانتقاد من أجل الانتقاد، مضيفا أنهم تحملوا المسؤولية بعد مع تم انتخابهم عن طريق صناديق الاقتراع، لكنهم تفاجؤوا بدعوة “البطلان” من طرف اللائحة المنافسة تطعن في شرعية مكتبهم.

وأردف المتحدث أنه بلغة الأرقام حققت عملية بيع أقمصة النادي مبلغ خمسة عشر ألف درهما، و عشر بطائق إشتراك من خلال “سطور النادي”، علما أن عملية طلب القميص تتم داخل إدارة النادي، ولا يوجد محل تجاري يتم فيه عرض منتجاته (من باب التوضيح).

وأشار ذات المتحدث أنه على مر التاريخ لم يسبق لأي مسؤول أن قدم مبلغا ماليا للفريق، “جيتو تال عندنا او بغيتو نعطيو فلوس من جيوبنا ؟”، وأن المكتب الحالي وجد الفريق على حافة الإفلاس، حيث قام المكتب الحالي بجدولة الديون المتراكمة في ذمة النادي، وفك أزمة المنع من التعاقدات عبر تدبير عديد من العقود الخاصة بمدربين، ولاعبين سابقين، تعاقدت معهم مكاتب سابقة.

من جهة أخرى، وفي رد على سؤال ملفات النزاعات التي يعرفها النادي الخريبكي، صرح مندر السهامي أن الاحكام النهائية ناهزت ملبغ 7 ملايين درهما، وهي أحكام نهائية وفي انتظار ملفات أخرى، وبخصوص المعايير والأسس التي تم من خلالها إختيار المدرب الحالي، أشار المتحدث أن هناك لجنة وضعت ثلاثة أسماء وتم التواصل معها، حيث رست على المدرب محمد بنمسعود والذي كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الصعود رفقة الإتحاد الإسلامي الوجدي.

وبعبارة “الرئيس السابق يقصد (يوسف ججيلي) سامحه الله، سامحه الله، سامحه الله…”، لمح لحسن عازف للخروقات المالية الجسيمة التي رافقت فترة ترأسه للفريق، مضيفا أن التقرير المالي الخاص بالموسم المنصرم جاهز، وسيتم عرضه خلال جمع عام استثنائي وعرضه على المنخرطين من أجل المصادقة، او الرفض، وطرق باب القضاء قصد المحاسبة لأن الامر يتعلق بأموال عمومية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.