<

حب الأوطان..

0

بقلم  الدكتور اكوجكال كمال 

 

 

حب الأوطان من الإيمان… حب الوطن واجب… حب الوطن حصنك، فالوطن يحتضنك لأنه وطنك… حبك لبلدك دليل على سمو قدرك…  في الماضي غنى عبد الصادق شقارة أغنيته الشهيرة: “رد بالك”… نعم “رد بالك هادي بلادك راك محسود عليها”… أغنية لفنان محب لبلاده… أغنية لا تضاهيها روعة سوى أغنيته الشهيرة الأخرى “يا بنت بلادي”… كلها أغاني عن الهوية والانتماء تغنى بها الراحل كما تغنت بها أجيال في حياته ومن بعده… أغاني جمالها في كونها تتحدث عن المغرب… عن بلدنا ووطننا الحبيب… حب  الوطن والدفاع عنه والاستعداد التام للموت لأجله وفي سبيل حريته أمر محسوم لدى بني البشر مهما كان وطنهم ومهما كان جشع القائمين على شؤونه.
في مغربنا المقدام، في غرف مؤسساته وفي كافة تفاصيله أناس قد تنعتهم ب”الشفارا”، أي الفاسدين وسارقي الأحلام… فعلا… معك حق… أكيد أن سارقي الأحلام موجودبن… لهم وجود في كل زمان ومكان، أولئك الأشخاص الذين يصولون ويجولون في وطن ليس لهم فيه في الحقيقة مكان…
أشخاص تحولوا إلى فطريات… فطريات وبكتيريا ضارة لجسد بلدهم المغرب… قاتلة لما فيه من آمال… قاتلة لمن تبقى في ضميره ما يجود به على أبناء بلده… لا تكن أبدا كتلك الذبابة اللعينة التي أتى أبناؤها على نبات الصبار… الصبار الذي كاد ينقرض من بلدنا بعد أن حولته تلك الحشرة وبناتها وأبناؤها في غفلة منهن ومنهم إلى رماد… فقط بعض الرماد تبقى من تلك العروش الكبيرة والخضراء… عروش خضراء كانت إلى وقت قريب يانعة وتهدي ثمارها الغزيرة والوفيرة لسكان المغرب بأسره بأبسخ الأثمان، بل قل بالمجان.. ذلك تين النصارى كما يقال… مهما كانت تسميته ومهما كانت الطائفة التي ننسبها إليها: يهود أو نصارى أو مسلمين، المهم… المهم والأهم أنه تين حلو ويشبع… يروي العطش… يشبع إلى درجة قتل الرغبة في افتراس لحوم الحيوانات الأليفة… يغني عن جوع الناس وعطشهم…
ذلك التين تحول بسبب ذباب رنان، تماما كالذباب الالكتروني العجيب والغريب، إلى رماد… رماد ستنبعث منه من جديد… وأنا على يقين من ذلك…فروع أخرى… ستظهر فروع وعروش جديدة… يستحيل أن تبقى الأمور على حالها… المغرب مقدام… المغرب متقدم بأبنائه الصادقين العارفين بخبايا المؤامرات التي تحاك ضده حسدا وحقدا وضغينة… يا بني ويا ابتي لن تنساق وتنساقين إلى أصوات المشككين… بلادنا ماضية في مسيرتها تماما كالبراق، أي بسرعة خيالية لم يسبق لها مثيل… ليس لأن مونديال 2030 على الأبواب ولكن لأن المغرب مغرب… المغرب يبنبعث من جديد انبعاث طائر الرخ من رماده تماما كصباره الذي صبر وكابد في مواجهة الكوارث والجفاف والأوبئة صونا لبناته ولأبناءه… صحيح أن بعض الخدمات كالصحة والتعليم والعدل لا تزال دون المستوى المطلوب، لكن لا داعي لاتخاذ مواقف متطرفة… مواقف مغايرة وضد تيار التقدم والرقي الذي تسعى إليه البلاد… الأمن في أحيائنا مستتب ليلا ونهارا كيفما كانت مدننا ومداشرنا… وقد لاحظت شخصيا هذا الصيف كيف تحول وجه المغرب بفضل الاستثمار إلى بلاد نحسد عليها بالفعل… اللهم أكثر حسادنا واجعل صببياتنا وصبايانا من العارفات والعارفين بخبايا الأمور… اللهم اجعل منهن ومنهم آخر حصونك المنيعة ضد المتربصين بنا… اللهم أهدهم فما هديت…
بكل صدق من ابن جرير
توقيع: مواطن صالح

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.