<

الملتقى الجهوي لتكوين طالبات الطريقة تنزيل عملي لتوصيات شيخ الطريقة و تفعيل لشعار “دعوتنا عمل”

0

الملتقى الجهوي لتكوين طالبات الطريقة تنزيل عملي لتوصيات شيخ الطريقة و تفعيل لشعار “دعوتنا عمل”

في سياق تنزيل التوجيهات التربوية و العملية لشيخ الطريقة القادرية البودشيشية سيدي و مولاي منير، و استحضارا لقوله الدال “دعوتنا عمل”، احتضنت الطريقة القادرية البودشيشية بمدينة المحمدية الملتقى الجهوي لتكوين طالبات الطريقة، بمشاركة فروع المحمدية و برشيد و تمارة و الرباط و سلا و القنيطرة و بوزنيقة و بنسليمان، في مبادرة نوعية تعكس الوعي المتنامي باهمية التكوين المنهجي و العمل الميداني المنظم في خدمة اهداف الطريق و رسالتها التربوية.
و قد جاء هذا الملتقى في اطار برنامج تكويني متكامل، افتتح باستقبال الطالبات، تلاه تنظيم ندوة مصغرة حول ثوابت الطريقة، من تقديم الاستاذات الدكتورة رشيدة عزام، و الدكتورة ماجدو لين النهيبي، و الدكتورة مليكة بنحمو، و الدكتورة خالصة وازي، حيث تم الوقوف عند الاسس المرجعية للطريقة القادرية البودشيشية، و خصوصية بنائها التربوي القائم على الجمع بين الذكر و العمل، و بين التزكية و المسؤولية.


كما تضمن البرنامج ورشة تاطيرية حول التاصيل الشرعي للتصوف، ركزت على طرق الاستدلال بالايات القرانية و الاحاديث الشريفة، مع اعتماد المقاربة التفاعلية من خلال توزيع الطالبات الى مجموعات عمل، تحت اشراف الاستاذات المشرفات، بما يعزز ملكة الفهم و الحوار و يمكن من تنزيل المعارف النظرية في سياقها العملي.
و يكتسي هذا النشاط اهميته من كونه يجسد بشكل عملي توجيهات شيخ الطريقة، و يترجمها الى مبادرات ميدانية هادفة، تؤكد ان التصوف السني الصحيح ليس خطابا منعزلا، و لا ممارسة شكلية، بل هو مشروع تربية و بناء، و التزام اخلاقي و مجتمعي، يهدف الى اعداد انسان صالح لنفسه و نافع لغيره.


كما يبرز هذا الملتقى الدور المحوري الذي تضطلع به فقيرات الطريقة في حمل مشعل العمل و التكوين، و انخراطهن الواعي و المسؤول في تفعيل توصيات و توجيهات شيخ الطريق، من خلال مبادرات جادة تعكس روح التضحية و حسن التنظيم و استحضار المقاصد الكبرى للطريق، و في مقدمتها ترسيخ التربية على الذكر، و الفكر، و اسس بناء المواطنة الصادقة.
و قبل اختتام هذا الملتقى التكويني أقيمت مسابقات للطالبات المشاركات منحت على إثرها هدايا رمزية للثلاثة الاوائل مع شواهد تقديرية كما منحت لكل المشاركات شهادات المشاركة تعبير عن المحبة و روح التعاون و التفاعل الإيجابي.
و اذ يثمن المتتبعون هذا الجهد الجماعي المبارك، فان الشكر موصول للفقيرات المبادرات، و للاستاذات المشرفات، و لكافة الفروع المشاركة، على ما بذلنه من وقت و جهد في سبيل انجاح هذا الملتقى، سائلين الله ان يجعله عملا خالصا، و لبنة راسخة في مسار التكوين و التاهيل، و تجسيدا صادقا لشعار “دعوتنا عمل”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.