<

إطلاق النسخة الثالثة من مشروع DigiSchool: نحو دفع التعليم إلى قلب المستقبل الرقمي

0

إطلاق النسخة الثالثة من مشروع DigiSchool: نحو دفع التعليم إلى قلب المستقبل الرقمي

 

في إطار التزامهما المتواصل بدعم التكوين وتعزيز الكفاءات الرقمية، تعلن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشراكة مع هواوي المغرب، عن إطلاق النسخة الثالثة من برنامج DigiSchool، وهو برنامج وطني يروم تنمية المهارات الرقمية لدى التلاميذ في الوسط القروي، ومواكبة التحول الرقمي للمنظومة التعليمية الوطنية. وبعد ما حققته النسخ السابقة من نجاحات، وما حظيت به من انخراط متزايد من طرف الفاعلين التربويين، تأتي هذه النسخة الجديدة لتشكل محطة إضافية في مسار بناء مدرسة مغربية أكثر ابتكارا، وأكثر إدماجا، وأشد ارتباطا بكفاءات الغد.

ومنذ إطلاقه، رسخ برنامج DigiSchool مكانته كمبادرة مهيكلة لتعزيز إدماج التكنولوجيات الرقمية في التعليم، خاصة داخل مؤسسات التعليم الإعدادي. وباعتماده على مقاربة تجعل الأساتذة والتلاميذ في صلب المنظومة، يواصل البرنامج حمل طموح واضح يتمثل في جعل الرقمنة رافعة عملية للتعلم، ومحركا للابتكار البيداغوجي، وجسرا نحو آفاق جديدة أكثر اتساعا أمام الأجيال الصاعدة.

وقد صممت هذه النسخة الجديدة بهدف توسيع أثر البرنامج على المستوى الوطني وتعزيز امتداده داخل مختلف جهات المملكة. وتنص هذه النسخة على تعبئة 60 أستاذا من المنخرطين في النسخ السابقة للمساهمة في مواكبة مسارات التكوين، إلى جانب تكوين حوالي 300 أستاذ جديد عبر الجهات الاثنتي عشرة للمملكة. وبفضل نموذج بيداغوجي قائم على نقل الخبرات وتوسيع أثر التكوين، يطمح DigiSchool كذلك إلى بلوغ 5.000 أستاذ إضافي بشكل غير مباشر. أما على مستوى التلاميذ، فسيشارك 12.500 شاب وشابة بشكل مباشر داخل أندية DigiSchool، فيما سيتم تحسيس 50.000 تلميذ آخرين بشكل غير مباشر بالتكنولوجيات والابتكار.

وقال السيد أنيس ليو، نائب رئيس هواوي المغرب: «من خلال DigiSchool، نطمح إلى الإسهام في بروز دينامية تربوية جديدة، تصبح فيها التكنولوجيا محركا حقيقيا للتعلم والإبداع وتكافؤ الفرص. وتعكس هذه النسخة الثالثة إرادتنا في المضي أبعد إلى جانب شركائنا المؤسساتيين، من خلال مواكبة الأساتذة، وتحفيز انخراط التلاميذ، وترسيخ ثقافة ابتكار شاملة ومتجهة نحو المستقبل في مختلف جهات المملكة».

وبالإضافة إلى اتساع نطاقها، تتميز نسخة DigiSchool 2026 بغنى مقاربتها وتكامل أبعادها. فالبرنامج يجمع بين التكوين والمواكبة والتجريب ووضع المتعلمين في وضعيات تطبيقية، بما يتيح توفير  بيئة ملائمة لظهور ممارسات بيداغوجية جديدة. كما يرتكز على إحداث 300 ناد من أندية DigiSchool داخل المؤسسات التعليمية، مع إدماج بعد الانفتاح على المنظومة التربوية، من خلال تكوين جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، عبر الأساتذة، حول رهانات تعبئة الموارد والتمويل التشاركي.

ويغطي محتوى البرنامج كلا من المهارات البيداغوجية والتكنولوجيات الناشئة. وفي هذا الإطار، ستتم مواكبة الأساتذة والتلاميذ في محاور عرضانية تشمل التفكير التصميمي، وتدبير المشاريع، والاستدامة، ونمذجة الأعمال المطبقة على مشاريع تكنولوجيا المعلومات، وتحليل البيئة والمنافسة، وتدبير البيانات، وتعبئة التمويلات، وتطوير الأعمال، إضافة إلى مهارات العرض وفن تقديم الأفكار والمشاريع. كما سيتم إيلاء اهتمام خاص لتكنولوجيا التعليم، وللبيداغوجية في عصر التحول الرقمي الرقمي، بما يسهم في تشجيع استخدامات نافعة وملموسة ومستدامة للتكنولوجيا داخل مسارات التعلم.

وعلى المستوى التكنولوجي، ستركز هذه النسخة الجديدة على مجموعة من المجالات الرئيسية، من بينها البرمجة عبر Scratch وPython وVibe Coding، والروبوتيك، والواقع الافتراضي والمعزز، وإنترنت الأشياء. ومن خلال الجمع بين هذه المكتسبات ومنطق الاشتغال بالمشاريع، يسعى DigiSchool إلى تمكين التلاميذ من الوسائل التي تساعدهم على التفكير في حلول ملائمة لإشكاليات مدرسية ومجتمعية واقعية، وتصميمها، وتقديمها، و الترافع عنها بثقة ووضوح.

وسينتظم البرنامج عبر أربع مراحل كبرى. وتشمل المرحلة الأولى تكوينا حضوريا مكثفا يمتد لثلاثة أيام، ويتم تنظيمه على مستوى الجهات. وتليها مرحلة للتتبع والمواكبة، من خلال حصص عن بعد، وملاحظة الممارسات داخل الأقسام، وتقديم دعم بيداغوجي مستمر. أما المرحلة الثالثة، فستعرف تنظيم معارض تكنولوجية داخل المدارس، إلى جانب 12 هاكاثونا جهويا، بهدف تحديد المشاريع الأكثر ابتكارا وتثمينها. وفي المرحلة الأخيرة، ستشارك الفرق التي سيتم انتقاؤها في مخيم تدريبي وطني يمتد لثلاثة أيام، قبل تقديم عروضها النهائية أمام لجنة تحكيم وطنية خلال Demo Day.

ومن خلال هذه النسخة الجديدة، يجدد DigiSchool التأكيد على قناعة راسخة مفادها أن التحول الرقمي للمدرسة لا يقتصر على الولوج إلى الأدوات، بل يقوم أيضا على القدرة على نقل المعرفة، والتجريب، والإبداع، وتعزيز ثقة الأجيال الصاعدة في علاقتها بالتكنولوجيا.

وعلى المستوى الوطني، يهدف DigiSchool إلى الإسهام في التحول الرقمي للمدرسة المغربية، وتشجيع الابتكار البيداغوجي، وتقليص الفجوة الرقمية، ولا سيما في الوسط القروي. ومن خلال مواصلة نشر برنامج DigiSchool في المغرب، تؤكد هواوي المغرب التزامها المستدام بدعم تحول رقمي ذي أثر ملموس، يقوم على تقاسم المعارف وتثمين المواهب. وأكثر من مجرد برنامج، يندرج DigiSchool ضمن دينامية جماعية تعد مدرسة اليوم لمتطلبات الغد، وتمهد الطريق نحو تعليم أكثر إنصافا وحداثة وشمولا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.