بالصور انتشار النفايات بعدد من شوارع وأحياء خريبكة يسائل الجهات المسؤولة

0

 

أشرف لكنيزي

أصبحت مدينة خريبكة، تعرف انتشارًا مثيرًا ومقلقاً للأزبال والنفايات بعدد مهم من الشوارع ولأزقة ولأحياء، وهو ما خلف ردود فعل غاضبة من لدن ساكنة المدينة، وبعض مستشاريها الجماعيين الذين تفاعلوا مع هموم الساكنة، في حين لم يتجاوب عدد مهم من الأعضاء والمستشارين مع هذا الملف ..؟

وتوصلت الجريدة، بعدد مهم من الصور والتعليقات التي تستنكر الواقع المزري الذي أضحت تتخبط فيه المدينة، وفي هذا الصدد استنكر عدد كبير من المواطنات والمواطنين القاطنين بالقرب من سوق السمك المتواجد وسط المدينة، الروائح الكريهة المنبعثة منه، والتي تزكم الأنوف وتقض مضجع جيران هذا السوق الذي يفتقر للماء وشروط النظافة، مما دفع بجيرانه، لمطالبة مجلس جماعة خريبكة، برفع الضرر الذي طالهم مطالبين المصالح المعنية بضرورة اتخاذ الإجراءات الضرورية واللازمة لحفظ صحة وسلامة المواطنين.

وقال مصدر من الساكنة المجاورة لسوق السمك، “اصبحنا نعاني صحيا ونفسيا من الروائح النتنة الصادرة من سوق السمك، والتي تزداد بشكل كثيف مع ارتفاع درجات الحرارة”.

وأردف ذات المصرح، أن “الروائح المنتشرة ستجعل من موقع سوق السمك مكانا للأمراض والأوبئة بسبب الجراثيم والمكروبات، التي تهدد السلامة الصحية للساكنة وخاصة الأطفال الصغار، والمسنين”.

واختتم المتحدث تصريحه، بتخوفه من تدني خدمات النظافة وانتشار الأزبال التي تزداد يوما بعد أخر، وتترك لأكثر من 24 ساعة كما هو ظاهر في الصور التي تم أخذها خلال شهر رمضان المنصرم”.

وأكد أحد المستشارين الجماعيين، في اتصال هاتفي بالجريدة، أن تدبير قطاع النظافة وجمع النفايات بمدينة خريبكة، والتي سبق لها وأن توجت بالميدالية الذهبية كأحسن مدينة نظيفة أواخر السبعينات، عرف مدا وجزرا منذ بداية تفويضه للخواص، والذي لا يرقى لتطلعات المدينة، التي تعاني من تراكم النفايات، جراء تردي الخدمات، سواء المرتبطة بجمع النفايات المنزلية، أو تنظيف الشوارع والساحات العمومية، محملا مجموع الجماعات الترابية ورديغة لتدبير النفايات الصلبة والمماثلة، مسؤولية تدني مستوى الخدمات، وذلك لعدم حرض هذه الأخيرة على احترام دفتر التحملات، ومراقبة جودة الخدمات المقدمة، وكذلك غياب استراتيجية تروم للتحسيس بالنظافة وحماية البيئة لفائدة الساكنة باعتبارها شريك أساسي في الحفاظ على نظافة وجمالية المدينة.

وتساءل ذات المتصل، هل الشركة المكلفة بتدبير قطاع النظافة تحرص على الالتزام ببنود دفتر التحملات؟ خاصة بعد التأكد من الخرق السافر الذي كانت تقوم به الشركة السابقة، عبر حرق النفايات عوض الالتزام بعملية الطمر المكلفة ماليا..؟ وهل مجموع الجماعات الترابية ورديغة تتوفر على دراسة علمية تحدد الغازات المنبعثة وكمياتها، بهدف التخلص من الرائحة الكريهة وانبعاث الغازات السامة..؟ وهل مطرح النفايات الحالي يستجيب للمعايير العصرية التي تراعي اتجاه الرياح والبعد عن المياه الجوفية والانحدار..؟ وهل فكرت الجهة المفوض لها تدبير القطاع في تغطية مطرح النفايات بغطاء دائم من الأتربة للحيلولة دون انبعاث الغازات إلى الهواء..؟

والجدير بالذكر، أنه سبق للمنظمة المغربية لحماية المال العام، أن حملت وزارة الداخلية في بلاغ تتوفر الجريدة على نسخة منه، مسؤولية التطبيع مع الفساد ونهب المال العام، خاصة نقطة تمرير ميزانية المال العمومي المقدرة ب 14 مليار سنتيم، والتي تم وصفها بالتصويت المسرحي والفلكلوري الموجه من طرف رئيس المجموعة واتباعه المستفيدين من الريع المكشوف وفي التفاف على القانون وبدون مناقشة وما ستخلفه العملية من أثار قانونية ومالية على المالية العمومية من شبهة تبديد للمال العام وطرف صرفه للشركة وعدد من المتدخلين.

وأضافت ذات المنظمة، أن الإفلات من المسائلة وعدم فتح تحقيق مع ترتيب الجزاءات في ما يخص عدم التقيد بشروط دفتر التحملات والقوانين المؤطرة بشأن صفقة النظافة بالإقليم يشكل خطورة على مستقبل التنمية ببلادنا وإقليم خريبكة بالخصوص ما أدى إلى تفاوتات اجتماعية وطبقية ومجالية عميقة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.