ادريس شحتان يكسب الرهان ويرسو بصاحبة الجلالة لأرقى مكان
* بقلم: أشرف لكنيزي
نجح ادريس شحتان رئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، في كسب رهان إنجاح عملية المواكبة الإعلامية المتميزة لنهائي كأس العرش، والذي احتضنه ملعب أدرار بأكادير الإثنين فاتح يوليوز الجاري، وعرف تتويج الرجاء الرياضي، وذلك من خلال حسن تدبير الأماكن الخاصة بالصحافيين الرياضيين، سواء في منصة الصحافة، أو المصورين الصحافيين الذين تواجدوا داخل رقعة الميدان، ولم يشكل تتويج الرجاء الرياضي بكأس العرش وتحقيقه الثنائية الحدث الاستثنائي، بل استطاعت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين خطف الأضواء خلال هذا العرس الرياضي الكبير، الذي حظي بمتابعة ملايين المتفرجين سواء الجماهير التي كانت حاضرة بملعب أدرار، أو التي تابعت النهائي عبر قناة الرياضية التي نقلت أطوار هذه المباراة، منوهين بالتنظيم الإعلامي المهني، والذي جعل صاحبة الجلالة ترقى لمستويات عالمية، كنهائي كبريات المسابقات الأوروبية.
وبالعودة لمنجزات الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، منذ انتخاب ادريس شحتان على رأسها، يتضح بالملموس، أن الجمعية لم تأتي لتأتيث المشهد الصحافي بالمغرب، بل لها أهداف مسطرة تصدت من خلالها للممارسة الصحفية العشوائية، ونجحت في كسب رهان التغطية الصحفية بكان 2024 بالكوت ديفوار، والذي شهد تنقل تاريخي لوفد صحفي رفيع المستوى، جعل من رجال ونساء الإعلام المغاربة خير سفراء للوطن، ومثال يحتدى به عند دول الجوار، بل داع صيتها لبلد الفراعنة خلال تنقلها لتغطية فعاليات نهائي كأس الكاف بالقاهرة، عبر تنويه الإعلام المصري من خلال البرامج التي تبثها العديد من القنوات التلفزية الفضائية، أو الإلكترونية بالتنظيم الرائع الذي أبان عنه الجسم الإعلامي المغربي.
أزعجت إنجازات الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، أعداء التنمية الرياضية داخل الوطن، والذين ألفوا زمن العشوائية والتسيب، من أجل الاصطياد في الماء العاكر، والاسترزاق باسم الصحافة، والانتقال من “صحفي” إلى “وكيل أعمال” بدون الحصول على بطاقة من الإتحاد الدولي تخول له مزاولة هاته المهنة وفق الضوابط المنصوص عليها، ومجسدين بذلك ميركاتو ”سوقـــي”، بتواطؤ من بعض رؤساء الأندية.
إن القطع مع هاته الممارسات “السوقية”، وما خلفته من خروج بعض الرافضين لهذا التنظيم الإحترافي، والذي يجب على كل إعلامي مهتم أن يدعمه لعدة أسباب، أبرزها أن المغرب مقبل على تنظيم كبريات المسابقات الرياضية الإقليمية والعالمية.
فالتطور الرياضي الذي عرفه المغرب صاحب الرتبة الرابعة في كأس العالم قطر 2022، والفائز باستضافة مونديال 2030 في ملف ثلاثي مشترك رفقة كل من إسبانيا والبرتغال، أصبح يلزم على السيد فوزي لقجع كرئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ووزارة شكيب بنموسى، والمجلس الوطني للصحافة، دعم مبادرة ادريس شحتان، لأنها تواكب بحرفية تطلعات دولة أصبحت محط أنظار العالم بأسره، وبدأت تقطع مع العشوائية وزمن التسيب الرياضي.
ففي ظل تعاظم حضور التكنولوجيا في المنظومة الإعلامية، برز التحدي الأكبر أمام الصحفيين الرياضيين المغاربة، من أجل مجاراة التطور التكنولوجي، وكيفية التعاطي مع الأنماط الجديدة لاستهلاك المعلومات وإنتاجها ونشرها، من أجل تحقيق هذا الهدف ومسايرة التطور التكنولوجي، كان لازماً على الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين أن تشرع أولاً في تطهير المحيط، والقطع مع الممارسات العشوائية بهدف مواكبة التطور، والقطع مع مقولة أن “الصحافة الرياضية بالمغرب مهنة من لا مهنة له”.
