<

تقرير حول أشغال الندوة العلمية والليلة الروحية بالزاوية القادرية البودشيشية بمذاغ

0

تقرير حول أشغال الندوة العلمية والليلة الروحية بالزاوية القادرية البودشيشية بمذاغ

 

 

​بقلم: محمد الحمداني
​احتضنت الزاوية القادرية البودشيشية بمداغ، يوم السبت 3 صفر الخير 1448هـ، الموافق لـ 18 يوليوز 2026م، فعاليتين متميزتين جمعتا بين البعدين العلمي والروحي، وذلك تحت إشراف شيخ الطريقة الدكتور سيدي مولاي منير القادري بودشيش.
​أولاً: الندوة العلمية «البيعة الشرعية ومؤسسة إمارة المؤمنين: الدلالات والأبعاد»
​نُظمت في الفترة النهارية ندوة علمية احتفاءً بالذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، نصره الله، على عرش أسلافه الميامين، وتخليداً لذكرى مرور خمسة عشر قرناً على ميلاد الرسول الكريم ﷺ.
​اتسمت المداخلات بالرصانة والعمق العلمي، حيث ركز المشاركون على محاور جوهرية، أبرزها:
​البيعة الشرعية: باعتبارها ركيزة أساسية من ثوابت الأمة المغربية وأحد أعمدة نظامها السياسي.
​مؤسسة إمارة المؤمنين: دورها التاريخي في حماية الملة والدين، تعزيز الأمن الروحي، ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وضمان وحدة وتماسك الأمة.
​الاستقرار الوطني: تجسيد العلاقة الوثيقة والمتينة بين الإمام ورعيته، والتي أثمرت استقراراً وأمناً ونهضة شاملة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك.
​وقد اختُتمت الندوة بمداخلة مركزة للدكتور سيدي مولاي منير القادري بودشيش، أكد فيها على أدوار إمارة المؤمنين في نشر السلم والأمن ووحدة الصف، مشدداً على أن الزوايا الصوفية، وعلى رأسها الزاوية القادرية البودشيشية، تضطلع بدور محوري في غرس محبة الوطن والولاء للمؤسسة الملكية في نفوس المريدين، فضلاً عن إسهامها الفاعل في تكريس قيم التضامن الاجتماعي التي تعزز المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وقد أعقب ذلك نقاش غني أسهم في إثراء محاور الندوة.
​ثانياً: الليلة الروحية (الذكر والسماع والمديح)
​شهدت الفترة الليلية إحياء ليلة دينية عامرة بالذكر والسماع والمديح النبوي، استمرت حتى مطلع الفجر، مبرزةً الدور الجوهري للتربية الصوفية في تهذيب النفوس وإحياء القلوب. وقد سادت أجواء من السكينة والطمأنينة عبرت عن عمق الوجدان الإيماني للمريدين، ومحبتهم للنبي ﷺ، وشوقهم إلى الله تعالى.
​وفي كلمته الختامية خلال هذه الليلة، أكد الدكتور سيدي مولاي منير القادري بودشيش على أن الدعاء للملك هو تجسيد لشكر النعمة، مشدداً على ضرورة تحويل محبة جلالته من عاطفة روحية إلى سلوك يومي ملموس.
​مبادرات عملية:
اختتم شيخ الزاوية الليلة بإعطاء توجيهاته المباركة بالبدء في:
​إخراج سلكات من القرآن الكريم، ودلائل الخيرات، والذخيرة في كافة الزوايا، وإهداء ثوابها لأمير المؤمنين، تضرعاً لله بأن يلبسه ثوب الصحة والعافية.
​استحضار جلالة الملك والدعاء له في كافة الخلوات وجلسات الذكر، الفردية منها والجماعية.
​وخُتمت هذه الليلة المباركة بالدعاء الصالح لمولانا أمير المؤمنين، وللشعب المغربي قاطبة، ولعموم المؤمنين والمؤمنات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.