المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدعو إلى الاعتماد الناجع لتكنولوجيا الكلاود من أجل تسريع التحول الرقمي وضمان سيادة البيانات الحساسة والحيوية

0

 

نظم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، يوم 15 شتنبر 2023، لقاء تواصليا من أجل تقديم خلاصات رأيه حول  التكنولوجيا السحابية cloud)).

السيد شامي يبرز ضرورة وضع خطة عمل استعجالية تعطي الأولوية للتكنولوجيا السحابية في إطار استراتيجية التحول الرقمي

في كلمته الافتتاحية، أبرز السيد أحمد رضى شامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن التكنولوجيا السحابية (كلاود) تشكل رافعة هامة لتسريع وإنجاح الانتقال الرقمي.

لذلك، بات من الضروري إدراج محور خاص بالتكنولوجيا السحابية ضمن الاستراتيجية الجديدة للانتقال الرقمي التي توجد حاليا في مراحلها النهائية، بالإضافة إلى وضع خطة عمل استعجالية تعطي الأولوية للتكنولوجيا السحابية، وتهدف إلى نشر وتعزيز استخدامها بغية تسريع التحول الرقمي وضمان السيادة على المعطيات.

وفي معرض تقديمه لخلاصات رأي المجلس حول هذا الموضوع، أكّد السيد عبد الله الدكيك، عضو المجلس ومقرر الموضوع، أن المغرب شهد نموا سريعا في هذا المجال (أكثر من 40 في المائة في الفترة ما بين 2018 و2020). إلّا أن اعتماد التكنولوجيا السحابية من قبل الفاعلين في المغرب يبقى محتشما بحيث لم تتجاوز نسبة اللجوء إلى هذه التكنولوجيا في تخزين المعطيات الرقمية 14 في المائة سنة 2020 في حين بلغت هذه النسبة 35 في المائة في أوروبا الغربية و51 في المائة  في آسيا-المحيط الهادئ.

التكنولوجيا السحابية: رافعة من أجل تسريع وإنجاح تحول رقمي من خدمة التنمية

يسلّط هذا الرأي الضوء على العوامل التي تسهل اعتماد واستعمال التكنولوجيا السحابية (كلاود) من طرف الفاعلين من أجل تسريع التحول الرقمي في بلادنا مع ضمان السيادة على المعطيات الحساسة والحيوية.

وفي هذا الصدد، يؤكد المجلس، من خلال هذا الرأي، على أن استخدام التكنولوجيا السحابية من شأنه أن يرفع العديد من الرهانات الاستراتيجية ولا سيما منها سيادة المعطيات الرقمية، و تخفيض التكلفة واستهلاك الطاقة، وتسريع الابتكارات التكنولوجية.

وعلى الرغم من هذه الفرص الواعدة، يظل العرض الوطني في هذا المجال موجها أساسا  لتلبية الاحتياجات الاعتيادية والمألوفة (خدمات إيواء المواقع والمعطيات، والبنية التحتية الأساسية، إلى جانب بعض التطبيقات الأكثر تداولاً)، وذلك دون أن يشمل أنواعا أخرى من خدمات التطبيقات والخدمات ذات القيمة المضافة العالية (البرمجيات).

انطلاقا من التشخيص المنجز، واستثمارا للتجارب الدولية المقارنة، يقترح المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي عدد من التوصيات من شأنها جعل بلادنا فاعلا إقليميا مرجعيا في خدمات التكنولوجيا السحابية ولا سيما على الصعيد القاري، من خلال تقديم خدمات متطورة مع العمل على إشراك الفاعلين الوطنيين، من بينها:

– تشجيع استقرار فاعلين عالميين و/أو دوليين بالمغرب في مجال التكنولوجيا السحابية، على غرار تجربة ترحيل الخدمات،  لا سيما عبر: أ- وضع مجموعة من التدابير التحفيزية ( أسعار خدمات الاتصالات، سرية المعطيات، الأمن السيبراني، الطاقات المتجددة، العقار…)؛ ب- تطوير عروض خاصة بالألياف البصرية تكون تنافسية وملائمة لحاجيات هؤلاء الفاعلين. في هذا الصدد، ينبغي أن تضع الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات آليات للتقنين ترمي إلى تنويع العرض، وضمان جودة الخدمات، وتخفيض الأسعار.

– بلورة مخطط لاعتماد التكنولوجيا السحابية السيادية (السحابة العامة، السحابة الخاصة) في مجال التطبيقات والمعطيات الحيوية والحساسة.

– إعطاء الأولوية لاستخدام التكنولوجيا السحابية في المشاريع العمومية الجديدة، ومواكبة الإدارات في نقل أنظمتها الحالية نحو التكنولوجيا السحابية.

– مواكبة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة الراغبة في اعتماد التكنولوجيا السحابية من خلال عدد من التدابير التحفيزية.

– تطوير الكفاءات الوطنية في مجال مهن التكنولوجيا السحابية.

– تطوير منظومة مبتكرة للمقاولات الناشئة تتيح الاستفادة من مختلف أشكال التكنولوجيا السحابية (خدمات البنية التحتية كخدمة laas)) ،والمنصات، (Paas ) ،والبرمجيات (Saas)).

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.